المعايطة يكتب: ماذا يريد الاخوان من الانتخابات؟!

آخر تحديث : الأحد 7 أغسطس 2016 - 12:58 صباحًا

Advert test

شيحان نيوز –   سميح المعايطة – إعلان جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة من خلال حزب الجبهة مشاركتها في الانتخابات النيابية القادمة لقيت قبولاً واعتبرتها بعض الأوساط محاولة من الجماعة للذهاب نحو نهج سياسي يستفيد من دروس المرحلة السابقة ويحاول ان يرسل رسالة ايجابية بان الجماعة لديها أمر إيجابي لتقوله وبخاصة بعدما تم الإعلان عن تعيين لجنة مؤقتة لقيادة الجماعة فيها بعض الوجوه المعتدلة، قبل ان يتأكد للجميع ان تلك اللجنة ليست اكثر من محاولة للتذاكي على الدولة والنَّاس وانها ليست اكثر من حاله شكلية وان مفاصل القرار بقيت كما هي في أيدي التيار الذي ادار المرحلة السابقة وجلب للجماعة كل الأزمات.

لكن المتابع لما يخرج من الاعلام وغير الاعلام من اخبار وتسريبات واستعراضات اعلامية يجد ان طريقة إدارة الجماعة لملف الانتخابات يتم بذات العقلية التي أدارت فترة سنوات الحراك حيث الاستعراض ومحاولة الاستقواء، وهي الطريقة التي حوّلت الجماعة الى جسم غير قانوني وفتحت الأبواب امام أعداد من قياداتها وأفرادها إما للخروج وتشكيل اجسام سياسية جديدة او الانزواء جانبا محبطين غاضبين، ويمكن حتى الان ملاحظة الأمور التالية:

١- ان من يدير الجماعة والحزب تيار يريد من الانتخابات موسم استعراض وتحد وتازيم، من خلال خطاب وطريقة عمل وتسريبات اعلامية تتحدث عن تحالفات واسعة مع مكون العشيرة الاردنية والقوى السياسية وحتى الأخوة المسيحيين، علما بان تاريخ الجماعة الانتخابي لم تكن فيه التحالفات حتى مع اقرب الآخرين اليهم جزءا من سياسة الجماعة، وكان المبرر ان هذا يتعارض مع فكر الجماعة وبرنامجها وشعارها، وكل من عملوا مع الجماعة في الانتخابات النقابية والنيابية والطلابية يعلمون هذا الا عندما تكون الجماعة ضعيفة في موقع فتتحدث عن تحالف لتغطية ضعفها. لكنها اليوم تتحدث عن تحالفات مع عشاىر لانها تريد القول انها حاضرة ومقبولة وذات انتشار في أوصال كل المجتمع حتى أعماقه، وهي تفعل هذا ليس حبا في الآخرين بل لانها تريد من الانتخابات موسما للتحدي والصدام السياسي مع الدولة وان تشرك من يتحالفون معها حتى من يأتون اليها لاعتقادهم ان الحركة ستحملهم الى البرلمان.

٢- ان الجماعة تريد من خلال التسريبات الاستعراضية ان ترسم لنفسها صورة ترعب الآخرين من خلال القول انها ستخوض الانتخابات بعشرات الكتل وايضاً عشرات المرشحين وانها ستكون المحور الأكبر للعملية الانتخابية ومعها أبناء الأحزاب والعشائر والمسيحيين.

تقوم بتسريب هذه الصورة وهي تعلم ان الانتخابات مرصودة من كثير من الجهات لتقول للخارج والداخل انها الملاذ والعنوان لهذه القوى السياسية والاجتماعية والمسيحيين وانها الرقم الذي لا يمكن اقتلاعه، لكن هذه الرسالة التي تحاول الجماعة رسمها من خلال أخبار وتسريبات سيتم اختبارها عند اعلان القوائم واستمرارها ونتائجها. ٣- وفي ذهن الجماعة ما الذي ستقوله بعد اعلان النتيجة والفرز، وهذا الامر من دوافع تحولها للتحالفات على غير ما اعتادت، انها تريد ان تعلن رقما كبيرا من النواب من الذينقد يفوزون على قواىمها حتى لو كانوا من ابعد الناس عن فكر الجماعه، لكنها تفكر في الرقم الذي تريد إعلانه والدلالات التي تريد ايصالها وبخاصة في ظل الانكماش الذي تعيشه الجماعة في الإقليم. ٤- ورغم ايجابية قرار المشاركة إلا ان الجماعة بهذا القرار وضعت إشارات استفهام على قرارات المقاطعة التي اتخذتها في المواسم السابقة، فلم يكن القانون هو سبب المشاركة وكذلك لم يكن سابقا سبب المقاطعة، وليس الحالة السياسية في البلد ولا الاستهداف، لان الجماعة لم تتعرض لظروف صعبة وخروجها من عباءة القانونمثلما هي اليوم ومع ذلك شاركت بينما قاطعت سابقا بحجج منها انها مستهدفه. لكن كل متابع يعلم ان أسباب المقاطعة مثلما هي أسباب المشاركة اليوم تخص الوضع الداخلي للجماعة فقط وكل ما تبقى أسباب للتبرير. ٥- ان الجماعة التي زرعت في عقول كوادرها فكر المقاطعة، وخلال فتره الحراك زرعت فكر المفاصلة وانتظار النصر ليس من السهل عليها اليوم اعادة توجيه كوادرها للمشاركة في انتخابات وفق فكر المشاركة النقيض لكل ما لدى القواعد من فكر، كما ان الجماعة ستواجه نتائج عمليات الاستقطاب والشللية داخلها عند عمليات التصويت او العمل لمرشحيها في الكتل وبخاصة ان الجميع على قناعة ان الكتل قد لا تحصل كل منها على مقعد واحد.

ربما كانت الانتخابات فرصة امام الجماعة غير الشرعية للذهاب في مسار يخفف من ازماتها لكن استمرار ذات العقلية في ادارة الجماعة تحت لافتة الحزب قد يزيد من المشكلات التي تعاني منها وتغلق أمامها أبواباً ربما كانت موجودة. 

Advertisements
Advert test
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.